من مصطفى إلى حياته!
إني أكتب لأخاطب الحياة التي لم تكن قاسية على الإطلاق، وكانت منصفة جدًا وسعيدة جدًا ورائعة للغاية، غامضة في بعض دواخلها ومآلات أحداثها، إلا إن هذا الغموض أضفى إليها متعة كانت تستحق أن تعاش. أهل لا غنى لي عنهم وزوجة جميلة رقيقة تعيد آدم إلى الجنة التي لفظته. أكتب لأبقي أثر، أريد ألا أنسى، وليذكرني الناس بالخير. يذكرونني بخير معهود وعقل فطن وقلب ودود لا يظلم ولا يخدع. إن كان ذكري بغير ذلك فاللهم لا تبقى لي ذكرى في قلوب من أحببتهم يومًا. أكتب لأنني حاولت جاهدًا ولازلت أحاول أن أعبر عن مكنون قلبي بالبوح، إلا أنه ثقيل للغاية معتم للغاية وبحد ما أُزينه دائمًا بزي المهرج الباسم إلا أنه وللأسف حزين للغاية. لا أعرف لماذا آلت حياتي لما أضحت إليه، إلا أنني مؤمن أن قلبي يستطيع الصمود وعزيمتي تقوى علي المثابرة. أريد فقط أن أطمئن. أريد أن أوقن أنني اتخذت الطريق الصحيح. أنني لن أندم بعد أن يفوت الأوان ومعه عمري وماتبقى من أحلامي.